Ibn Sīnā (Avicenna) · Risālat al-Ṭayr
The Recital of the Bird
رسالة الطير
About the vowels: added by AI; uncertain words are underlined
The source of this text, a printed edition or a manuscript, has few or no vowel marks, as is usual for such texts. The vowels shown were added by AI and checked against an independent grammatical analyser; the few words where the two disagree are underlined as uncertain. Choose “Unvowelled” under Aa to read the letters alone.
- ¶ 1""""
Is there any one of my brothers willing to lend me of his hearing just long enough for me to confide to him some part of my sorrows, so that, by sharing them, he might perhaps bear some of their burdens for me? A friend will never purify his brother of admixture unless he keeps his own clarity free of turbidity, in your joys and in your hardships alike. Yet how can you come by a sincere friend, when you have made friendship a trade? One hastens to it when some call of need summons one to the friend, and one casts off all regard for it when self-sufficiency comes along. A companion is visited only when some passing occasion comes visiting, and a friend is remembered only when some want is remembered. Save only, O God, those brothers whom divine kinship has brought together and whom the neighborliness of the higher realm has united in fellowship. They have contemplated the realities with the eye of inner insight, and have loosed the filth and the rust of doubt from the inmost heart. None shall gather them but the herald of God.
AI - ¶ 2""،،،
Woe to you, brothers of truth! Keep company together [perhaps read: confide in one another] and incline to one another in affection. Let each of you lift the veils from the pure core of his heart for his brother, so that you may look into one another and each may be perfected through the other. Woe to you, brothers of truth! Draw yourselves in as hedgehogs draw themselves in: make your inward parts manifest and your outward parts hidden. For by God, the manifest belongs to your inward part and the hidden to your outward part. Woe to you, brothers of truth! Slough off your skins as serpents slough off theirs, and creep as worms creep. Be scorpions, whose weapons are in their tails, for Satan never outwits a human being except from behind.
AI - ¶ 3"،"،،"
Gulp down deadly poison, and you will live; love death, and you will be alive. Fly, and do not take for yourselves a nest to which you return, for the place where birds are caught is their nests. If a lack of wings holds you back, then steal away by stealth and you will succeed, for the best of the vanguard is the one strong enough to fly. Be ostriches that swallow heated stones, and vipers that gulp down hard bones, and salamanders that enter the blaze with confidence, and bats that do not come out by day, for the best of birds are their bats.
AI - ¶ 4،""
Woe to you, brothers of truth! The richest of men is he who boldly takes hold of his morrow, and the feeblest of them is he who falls short of his appointed term. Woe to you, brothers of truth! It is no wonder if an angel shuns evil or a beast commits a foul deed. The wonder lies rather in a human being who holds out against the appetites, though his form has been stamped with a bent toward preferring them, or who yields them obedience, though his inborn nature has been illumined by intellect. By the life of God! A human being who stands firm when appetite would dislodge him, and whose foot does not slip from its footing there, has outstripped the angel. And a human whose powers are not equal to warding off an appetite that summons him has fallen short even of the beast.
AI - ¶ 5
وَأَرْجِعُ اِلَى رَأْسِ الْحَدِيثِ فَأَقُولُ بَرَزَتْ طَائِفَةٌ تَقْتَنِصُ فَنَصَبُوا الْحَبَائِلَ وَرَتَّبُوا الشَّرَكَ وَهَيَّأُوا الْأَطْعِمَةَ وَتَوَارَوْا فِى الْحَشِيشِ وَأَنَا فِى سِرْبَةِ طَيْرٍ اِذْ لَحَظُونَا فَصَفَرُوا مُسْتَدْعِينَ فَأَحْسَسْنَا بِخِصْبٍ وَأَصْحَابٍ مَا تَخَالَجَ فِى صُدُورِنَا رِيبَةٌ، وَلَا زَعْزَعَتْنَا عَنْ قَصْدِنَا تُهْمَةٌ، فَابْتَدَرْنَا اِلَيْهِمْ مُقْبِلِينَ وَسَقَطْنَا فِى خِلَالِ الْحَبَائِلِ أَجْمَعِينَ،
- ¶ 6
فَاِذَا الْحَلَقُ يَنْضَمُّ عَلَى أَعْنَاقِنَا، وَالشَّرَكُ يَتَشَبَّثُ بِأَجْنِحَتِنَا، وَالْحَبَائِلُ تَتَعَلَّقُ بِأَرْجُلِنَا، فَفَزِعْنَا اِلَى الْحَرَكَةِ فَمَا زَادَتْنَا اِلَّا تَعْسِيرًا فَاسْتَسْلَمْنَا لِلْهَلَاكِ وَشَغَلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا مَا خَصَّهُ مِنَ الْكَرْبِ عَنِ الِاهْتِمَامِ لِأَخِيهِ، وَأَقْبَلْنَا نَتَبَيَّنُ الْحِيَلَ فِى سَبِيلِ التَّخَلُّصِ زَمَانًا حَتَّى أُنْسِينَا صُورَةَ أَمْرِنَا، وَاسْتَأْنَسْنَا بِالشَّرَكِ وَاطْمَأَنَّا اِلَى الْاَقْفَاصِ،
- ¶ 7
فَأَطَّلَعْتُ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ خِلَالِ الشَّبَكِ، فَلَحَظْتُ رُفْقَةً مِنَ الطَّيْرِ أَخْرَجَتْ رُؤُسَهَا وَأَجْنِحَتَهَا عَنِ الشَّرَكِ، وَبَرَزَتْ عَنْ أَقْفَاصِهَا تَطِيرُ وَفِى أَرْجُلِهَا بَقَايَا الْحَبَائِلِ لَا هِىَ تَؤُودُهَا فَتُعَصِّبَهَا النَّجَاةُ، وَلَا تُبِينُهَا فَتَصْفُوَ لَهَا الْحَيَوٰةُ، فَذَكَّرَتْنِى مَا كُنْتُ أُنْسِيتُهُ وَنَغَّصَتْ عَلَىَّ مَا أَلِفْتُهُ فَكِدْتُ أَنْحَلُّ تَأَسُّفًا اَوْ يَنْسَلُّ رُوحِى تَلَهُّفًا فَنَادَيْتُهُمْ مِنْ وَرَاءِ الْقَفَصِ أَنِ اقْرَبُوا مِنِّى تُوقِفُونِى عَلَى حِيلَةِ الرَّاحَةِ فَقَدْ أَعْنَتَنِى طُولُ الْمُقَامِ فَتَذَكَّرُوا خِدَعَ الْمُقْتَنِصِينَ فَمَا زَادُوا اِلَّا نِفَارًا
- ¶ 8
فَنَاشَدْتُهُمْ بِالْخُلَّةِ الْقَدِيمَةِ وَالصُّحْبَةِ الْمَصُونَةِ وَالْعَهْدِ الْمَحْفُوظِ مَا أَحَلَّ بِقُلُوبِهِمُ الثِّقَةَ وَنَفَى عَنْ صُدُورِهِمُ الرِّيبَةَ فَوَافَوْنِى حَاضِرِينَ فَسَأَلْتُهُمْ عَنْ حَالِهِمْ فَذَكَرُوا أَنَّهُمُ ابْتُلُوا بِمَا ابْتُلِيتُ بِهِ فَاسْتَيْأَسُوا وَاسْتَأْنَسُوا بِالْبَلْوَى ثُمَّ عَالَجُونِى فَنُحِّيَتِ الْحِبَالَةُ عَنْ رَقَبَتِى وَالشَّرَكُ مِنْ اَجْنِحَتِى وَفُتِحَ بَابُ الْقَفَصِ وَقِيلَ لِى اِغْتَنِمِ النَّجَاةَ فَطَالَبْتُهُمْ بِتَخْلِيصِ رِجْلِى عَنِ الْحَلْقَةِ فَقَالُوا لَوْ قَدَرْنَا عَلَيْهَا لَابْتَدَرْنَا أَوَّلًا وَخَلَّصْنَا أَرْجُلَنَا وَأَنَّى يَشْفِيكَ الْعَلِيلُ فَنَهَضْتُ عَنِ الْقَفَصِ أَطِيرُ
- ¶ 9
فَقِيلَ لِى اِنَّ أَمَامَكَ بِقَاعًا لَنْ تَأْمَنَ ٱلْمَحْذُورَ اِلَّا أَنْ تَأْتِىَ عَلَيْهَا قَطْعًا فَاقْتَفِ آثَارَنَا نَنْجُ بِكَ وَنَهْدِيكَ سَوَاءَ ٱلسَّبِيلِ فَسَاوَى بِنَا ٱلطَّيَرَانُ بَيْنَ صَدَفَىِ جَبَلِ ٱلْاِلٰهِ فِى وَادٍ مُعْشِبٍ خَصِيبٍ بَلْ مُجْدِبٍ خَرِيبٍ حَتَّى تَخَلَّفَ عَنَّا جَنَابُهُ وَجُزْنَا جِيزَتَهُ وَوَافَيْنَا هَامَةَ ٱلْجَبَلِ فَاِذَا اَمَامَنَا ثَمَانِى شَوَاهِقَ تَنْبُو عَنْ قُلَلِهَا ٱللَّوَاحِظُ فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ سَارِعُوا فَلَنْ نَأْمَنَ اِلَّا بَعْدَ أَنْ نَجُوزَهَا نَاجِينَ فَعَانَقْنَا ٱلشَّدَّ حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى سِتَّةٍ مِنْ شَوَامِخِهَا
- ¶ 10
وَٱنْتَهَيْنَا اِلَى ٱلسَّابِعِ فَلَمَّا تَغَلْغَلْنَا تُخُومَهُ قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ هَلْ لَكُمْ فِى ٱلْجَمَامِ فَقَدْ أَوْهَنَنَا ٱلنَّصَبُ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَ ٱلْأَعْدَاءِ مَسَافَةٌ قَاصِيَةٌ فَرَأَيْنَا اَنْ نَخُصَّ لِلْجَمَامِ مِنْ اَبْدَانِنَا نَصِيبًا فَاِنَّ ٱلشُّرُودَ عَلَى ٱلرَّاحَةِ أَهْدَى اِلَى ٱلنَّجَاةِ مِنَ ٱلِٱنْبِتَاتِ فَوَقَفْنَا عَلَى قُلَّتِهِ فَاِذَا جِنَانٌ مُخْضَرَّةُ ٱلْأَرْجَاءِ عَامِرَةُ ٱلْاَقْطَارِ، مُثْمِرَةُ ٱلْأَشْجَارِ جَارِيَةُ ٱلْأَنْهَارِ يُرْوِى بَصَرَكَ نَعِيمُهَا بِصُوَرٍ تَكَادُ لِبَهَائِهَا تُشَوِّشُ ٱلْعُقُولَ وَتَسْتَبْهِتُ ٱلْأَلْبَابَ وَتُسْمِعُكَ أَلْحَانًا مُطْرِبَةً لِآذَانِنَا وَأَغَانِىَ شَجِيَّةً وَتُشِمُّكَ رَوَائِحَ لَا يُدَانِيهَا ٱلْمِسْكُ ٱلسَّرِىُّ وَلَا ٱلْعَنْبَرُ ٱلطَّرِىُّ فَأَكَلْنَا مِنْ ثِمَارِهِ وَشَرِبْنَا مِنْ اَنْهَارِهِ وَمَكَثْنَا بِهِ رَيْثَ مَا أَطْرَحْنَا ٱلْاِعْيَاءَ
- ¶ 11
فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ سَارِعُوا فَلَا مَخْدَعَةَ كَالْأَمْنِ وَلَا مَنْجَاةَ كَالِاحْتِيَاطِ وَلَا حِصْنَ أَمْنَعُ مِنْ اِسَاءَةِ الظُّنُونِ وَقَدِ امْتَدَّ بِنَا الْمُقَامُ فِى هَذِهِ الْبُقْعَةِ عَلَى شَفَا غَفْلَةٍ وَوَرَاءَنَا أَعْدَاؤُنَا يَقْتَفُونَ آثَارَنَا وَيَتَفَقَّدُونَ مَقَامَنَا فَهَلُمُّوا نَبْرَحْ وَنَهْجُرْ هَذِهِ الْبُقْعَةَ وَاِنْ طَابَ الثَّوَاءُ بِهَا فَلَا طِيبَ كَالسَّلَامَةِ وَأَجْمَعْنَا عَلَى الرِّحْلَةِ وَانْفَصَلْنَا عَنِ النَّاحِيَةِ وَحَلَلْنَا بِالثَّامِنِ مِنْهَا فَاِذَا شَامِخٌ خَاضَ رَاسُهُ فِى عَنَانِ السَّمَاءِ تَسْكُنُ جَوَانِبَهُ طُيُورٌ لَمْ أَلْقَ أَعْذَبَ أَلْحَانًا وَأَحْسَنَ أَلْوَانًا وَأَظْرَفَ صُوَرًا وَأَطْيَبَ مُعَاشَرَةً مِنْهَا فَلَمَّا حَلَلْنَا فِى جِوَارِهَا عَرَفْنَا مِنْ اِحْسَانِهَا وَتَلَطُّفِهَا وَاِينَاسِهَا مَا تَعَهَّدَتْنَا بِهِ وَأَيَادِىَ لَنْ نَفِىَ بِقَضَاءِ أَهْوَنِهَا وَاِنْ قَصَرْنَا عَلَيْهِ مُدَّةَ عُمْرِنَا بَلِ اسْتَمْدَدْنَا اِلَيْهِ أَضْعَافَهُ وَلَمَّا تَقَرَّرَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا الِانْبِسَاطُ أَوْقَفْنَاهَا عَلَى مَا أَلَمَّ بِنَا فَأَظْهَرَتْ الْمُسَاهَمَةَ فِى الِاهْتِمَامِ
- ¶ 12
وَذَكَرَتْ أَنْ وَرَاءَ هٰذَا ٱلْجَبَلِ مَدِينَةٌ يَتَبَوَّأُهَا ٱلْمَلِكُ ٱلْأَعْظَمُ وَأَىُّ مَظْلُومٍ ٱسْتَعْدَاهُ وَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ كُشِفَ عَنْهُ ٱلضَّرَّاءُ بِقُوَّتِهِ وَمَعُونَتِهِ فَٱطْمَأَنَّا اِلَى اِشَارَتِهَا وَتَيَمَّمْنَا مَدِينَةَ ٱلْمَلِكِ حَتَّى حَلَلْنَا بِفِنَائِهِ مُنْتَظِرِينَ لِاِذْنِهِ فَخَرَجَ ٱلْأَمْرُ بِاِذْنِ ٱلْوَارِدِينَ، فَأُدْخِلْنَا قَصْرَهُ فَاِذَا نَحْنُ بِصَحْنٍ لَا يَتَضَمَّنُ وَصْفَ رَحْبِهِ فَلَمَّا عَبَرْنَاهُ رُفِعَ لَنَا ٱلْحِجَابُ عَنْ صَحْنٍ فَسِيحٍ مُشْرِقٍ ٱسْتَضَقْنَا لَدَيْهِ ٱلْأَوَّلَ بَلِ ٱسْتَصْغَرْنَاهُ حَتَّى وَصَلْنَا اِلَى حُجْرَةِ ٱلْمَلِكِ
- ¶ 13
فَلَمَّا رُفِعَ لَنَا ٱلْحِجَابُ وَلَحَظَ ٱلْمَلِكَ فِى جَمَالِهِ مُقْلَتُنَا عُلِّقَتْ بِهِ أَفْئِدَتُنَا وَدَهِشْنَا دَهَشًا عَاقَنَا عَنِ ٱلشَّكْوَى فَوَقَفَ عَلَى مَا غَشِيَنَا فَرَدَّ عَلَيْنَا ٱلثَّبَاتَ بِتَلَطُّفِهِ حَتَّى ٱجْتَرَأْنَا عَلَى مُكَالَمَتِهِ وَعَبَّرْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ عَنْ قِصَّتِنَا فَقَالَ لَنْ يَقْدِرَ عَلَى حَلِّ ٱلْحَبَائِلِ عَنْ أَرْجُلِكُمْ اِلَّا عَاقِدُوهَا بِهَا وَاِنِّى مُنْفِذٌ اِلَيْهِمْ رَسُولًا يَسُومُهُمْ اِرْضَاءَكُمْ وَاِمَاطَةَ ٱلشَّرَكِ عَنْكُمْ فَٱنْصَرِفُوا مَغْبُوطِينَ"
- ¶ 14
وَهُوَذَا نَحْنُ فِى الطَّرِيقِ مَعَ الرَّسُولِ وَاِخْوَانِى مُتَشَبِّثُونَ بِى يَطْلُبُونَ مِنِّى حِكَايَةَ بَهَاءِ الْمَلِكِ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَسَأَصِفُهُ وَصْفًا مُوجَزًا وَافِرًا فَأَقُولُ اِنَّهُ الْمَلِكُ الَّذِى مَهْمَا حَصَّلْتَ فِى خَاطِرِكَ جَمَالًا لَا يُمَازِجُهُ قُبْحٌ وَكَمَالًا لَا يَشُوبُهُ نَقْصٌ صَادَفْتَهُ مُسْتَوْفًى لَدَيْهِ، وَكُلُّ كَمَالٍ بِالْحَقِيقَةِ حَاصِلٌ لَهُ وَكُلُّ نَقْصٍ وَلَوْ بِالْمَجَازِ مَنْفِىٌّ عَنْهُ، كُلُّهُ لِحُسْنِهِ وَجْهٌ وَلِجُودِهِ يَدٌ، مَنْ خَدَمَهُ فَقَدِ اغْتَنَمَ السَّعَادَةَ الْقُصْوَى، وَمَنْ صَرَمَهُ فَقَدْ خَسِرَ الْآخِرَةَ وَالدُّنْيَا،
- ¶ 15
وَكَمْ مِنْ أَخٍ قَرَعَ سَمْعَهُ قِصَّتِى فَقَالَ أَرَاكَ مُسَّ عَقْلُكَ مَسًّا أَوْ أَلَمَّ بِكَ لَمَمٌ وَلَا وَاللَّهِ مَا طِرْتَ وَلَكِنْ طَارَ عَقْلُكَ وَمَا اقْتَنَصْتَ بَلِ اقْتُنِصَ لُبُّكَ أَنَّى يَطِيرُ الْبَشَرُ أَوْ يَنْطِقُ الطَّيْرُ كَأَنَّ الْمِرَارَ قَدْ غَلَبَ فِى مِزَاجِكَ وَالْيُبُوسَةَ اسْتَوْلَتْ عَلَى دِمَاغِكَ وَسَبِيلُكَ اَنْ تَشْرَبَ طَبْخَ الْاَفْتِيمُونِ وَتَتَعَهَّدَ الْاِسْتِحْمَامَ بِالْمَاءِ الْفَاتِرِ الْعَذْبِ وَتَسْتَنْشِقَ بِدُهْنِ النِّيلُوفَرِ وَتَتَرَفَّهَ فِى الْأَغْذِيَةِ وَتَسْتَأْثِرَ مِنْهَا الْمُخْصِبَةَ وَتَجْتَنِبَ الْبَاهَ وَتَهْجُرَ السَّهَرَ وَتُقِلَّ الْفِكْرَ فَأَنَا قَدْ عَهِدْنَاكَ فِيمَا خَلَا لَبِيبًا وَشَاهَدْنَاكَ فَطِنًا ذَكِيًّا وَاللَّهُ مُطَّلِعٌ عَلَى ضَمَائِرِنَا فَاِنَّهَا مِنْ جِهَتِكَ مُهْتَمَّةٌ، وَلِاخْتِلَالِ حَالِكَ حَالُنَا مُخْتَلَّةٌ، مَا أَكْثَرَ مَا يَقُولُونَ وَأَقَلَّ مَا يَنْجَعُ وَشَرُّ الْمَقَالِ مَا ضَاعَ، وَبِاللَّهِ الْاِسْتِعَانَةُ وَعَنِ النَّاسِ الْبَرَاءَةُ وَمَنِ اعْتَقَدَ غَيْرَ هَذَا خَسِرَ فِى الْآخِرَةِ وَالْاُولَى وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَىَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ،
Translations, word glosses and term notes are AI-generated (Claude) and marked as such; no published translation is reproduced.Word analysis is automatic (CAMeL Tools), guided by the text's vowelling. How this text was established.