Skip to the content
Mashrabaمشربة
Skip to the textSkip to the word panel

المواقف

The Book of Stations

About this text
  1. Mawqif 1 · “The Messenger of God, a fair example”

    In brief

    Starting from Q 33:21, “in the Messenger of God you have a fair example”, the Emir says he received this verse by an inner reception without letter, sound or direction. The Folk keep a verse's outward sense and understand more besides. He unfolds four ways the Prophet is an example: how God dealt with him, setting him now at the rank of His own Self, now at the rank of the lowly servant; how he dealt with his Lord; how creatures dealt with him; and how he dealt with creatures.

    Context: among the ways the Prophet is a model, the Emir lists how God dealt with him, including wars that went in his favour and against him, and verses that place him now at the rank of God's own Self, now at the rank of the lowly servant.

    See the print: Damascus 1966, p. 26, Damascus 1966, p. 27, Damascus 1966, p. 28, Damascus 1966, p. 39, Damascus 1966, p. 30, Cairo, vol. 1, PDF p. 40, Cairo, vol. 1, PDF p. 41, Cairo, vol. 1, PDF p. 42, Cairo, vol. 1, PDF p. 43, Cairo, vol. 1, PDF p. 44 (archive.org)

    قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ»

    God Most High has said: “Truly, in the Messenger of God you have a fair example” (Q 33:21).

  2. هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ تَلَقَّيْتُهَا تَلَقِّياً غَيْبِيّاً رُوحَانِيّاً،

    This noble verse I received by a reception from the Unseen, a spiritual one,

  3. فَاِنَّ اللَّهَ تَعَالَي قَدْ عَوَّدَنِي، أَنَّهُ مَهْمَا أَرَادَ أَنْ يَأْمُرَنِي، أَوْ يَنْهَانِي، أَوْ يُبَشِّرَنِي، أَوْ يُحَذِّرَنِي، أَوْ يُعَلِّمَنِي عِلْماً أَوْ يُفْتِيَنِي فِي أَمْرٍ اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ، اِلاَّ وَيَأْخُذُنِي مِنِّي مَعَ بَقَاءِ الرَّسْمِ،

    for God Most High has made it His custom with me that whenever He wishes to command me, or forbid me, or give me good tidings, or warn me, or teach me some knowledge, or answer me on a matter about which I asked Him for an answer, He takes me from myself while the outward trace remains,

  4. ثُمَّ يُلْقِي اِلَيَّ مَاأَرَادَ بِاِشَارَةِ آيَةٍ كَرِيمَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ،

    then He casts to me what He wishes by the allusion of a noble verse of the Qurʾān,

  5. ثُمَّ يَرُدُّنِي اِلَيَّ فَأَرْجِعُ بِالْآيَةِ قَرِيرَ الْعَيْنِ، مَلْآنَ الْيَدَيْنِ،

    then He returns me to myself, and I come back with the verse, my eye cooled with joy, my hands full,

  6. ثُمَّ يُلْهِمُنِي مَاأَرَادَ بِالْآيَةِ، وَأَتَلَقَّى الْآيَةَ مِنْ غَيْرِ حَرْفٍ وَلَا صَوْتٍ وَلَا جِهَةٍ،

    then He inspires me with what He meant by the verse; and I receive the verse without letter, sound or direction.

  7. وَقَدْ تَلَقَّيْتُ وَالْمِنَّةُ لِلَّهِ تَعَالَي، نَحْوَ النِّصْفِ مِنَ الْقُرْآنِ بِهَذَا الطَّرِيقِ

    In this way I have received, and the grace is God’s, Most High, about half of the Qurʾān,

  8. وَأَرْجُو مِنْ كَرَمِ اللَّهِ تَعَالَي أَنْ لَا أَمُوتَ؛ حَتَّي اَسْتَظْهِرَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ

    and I hope from the generosity of God Most High that I shall not die until I hold the whole Qurʾān [in this way].

  9. فَأَنَا بِفَضْلِ اللَّهِ مَحْفُوظُ الْوَارِدِ، فِى الْمَصَادِرِ وَالْمَوَارِدِ، لَيْسَ لِلشَّيْطَانِ عَلَيَّ سُلْطَانٌ،

    So by God’s favour I am one whose incomings are guarded, in their departures and their arrivals; Satan has no authority over me,

  10. اِذْ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَأْتِي بِهِ شَيْطَانٌ، مَاتَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ، وَمَايَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ،

    since the speech of God Most High is not brought by a devil: “The devils did not bring it down; it does not befit them, nor are they able” (Q 26:210–211).

  11. وَكُلُّ آيَةٍ تَكَلَّمْتُ عَلَيْهَا؛ اِنَّمَا تَلَقَّيْتُهَا بِهَذَا الطَّرِيقِ، اِلاَّ مَا نَدَرَ،

    Every verse I have spoken on, I received in this way only, save rarely.

  12. وَأَهْلُ طَرِيقِنَا- رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ- مَاأَدَّعَوْا الْاِتْيَانَ بِشَيْءٍ فِي الدِّينِ جَدِيدٍ،

    The people of our Path, may God be pleased with them, have not claimed to bring anything new in religion;

  13. وَاِنَّمَا ادَّعَوْا الْفَهْمَ الْجَدِيدَ فِى الدِّينِ التَّلِيدِ،

    what they have claimed is only a new understanding in an ancient religion.

  14. وَسَاعَدَهُمُ الْخَبَرُ الْمَرْوِيُّ. أَنَّهُ لَا يَكْمُلُ فِقْهُ الرَّجُلِ حَتَّى يَرَى لِلْقُرْآنِ وُجُوهاً كَثِيرَةً.

    They are supported by the transmitted report that a man’s understanding is not complete until he sees many facets in the Qurʾān.

  15. وَالْخَبَرُ الْآخَرُ؛ أَنَّ لِلْقُرْآنِ ظَهْراً وَبَطْناً، وَحَدّاً وَمُتَطَلَّعاً، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ،

    and the other report, that the Qurʾān has an outward and an inward, a limit and a place of ascent, which Ibn Ḥibbān transmitted in his Ṣaḥīḥ;

  16. وَالْأَثَرُ الْوَارِدُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- أَنَّهُ قَالَ: مَاحَرَّكَ طَائِرٌ جَنَاحَيْهِ فِي السَّمَاءِ؛ اِلَّا وَجَدْنَا ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ*

    and the saying transmitted from Ibn ʿAbbās, may God be pleased with them both, that he said: “No bird moves its wings in the sky but we find it in the Book of God.”

  17. وَدُعَاؤُهُ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِابْنِ عَبَّاسٍ: «اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ»

    and his prayer, God bless him and give him peace, for Ibn ʿAbbās: “O God, give him understanding in religion and teach him interpretation.”

  18. وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيٍّ- كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ- أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: هَلْ خَصَّكُمْ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَهْلَ الْبَيْتِ، بِشَيْءٍ دُونَ النَّاسِ؟! يَعْنِي مِنَ الْعِلْمِ، فَقَالَ: «لَا، وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ» اِلَّا أَنْ يَكُونَ فَهْماً أُعْطِيَهُ رَجُلٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ،

    And in the Ṣaḥīḥ, from ʿAlī, may God honour his face: it was said to him, “Did the Messenger of God, God bless him and give him peace, single you out, the People of the House, with anything apart from other people?”, meaning of knowledge; and he said: “No, by Him who split the grain and created the soul, unless it be an understanding of the Book of God that a man is given, and what is in this scroll.”

  19. وَمَا فِي هَذِهِ الْمَوَاقِفِ ؛ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ ، وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ ، وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ •

  20. وَمَنْ أَرَادَ اَنْ يَبْلُوَ صِدْقَهُمْ ؛ فَلْيَسْلُكْ طَرِيقَهُمْ ،

  21. وَاِنَّ الْقَوْمَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - مَا أَبْطَلُوا الظَّوَاهِرَ ، وَلَا قَالُوا لَيْسَ الْمُرَادُ مِنَ الْآيَةِ اِلَّا مَافَهِمْنَا •

  22. بَلْ أَقَرُّوا الظَّوَاهِرَ عَلَى مَايُعْطِيهِ ظَاهِرُهَا •

  23. وَقَالُوا : فَهِمْنَا شَيْئاً زَائِداً عَلَى مَايُعْطِيهِ ظَاهِرُهَا ،

  24. وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ كَلَامَ الْحَقِّ - تَعَالَى - عَلَى وَفْقِ عِلْمِهِ ، وَعِلْمُهُ - تَعَالَى - مُحِيطٌ وَمُتَعَلِّقٌ بِالْوَاجِبِ وَالْمُمْكِنِ وَالْمُسْتَحِيلِ ،

  25. فَغَيْرُ بَعِيدٍ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ الْحَقِّ - تَعَالَى - مِنَ الْآيَةِ ؛ كُلَّ مَافَهِمَهُ أَهْلُ الظَّاهِرِ وَأَهْلُ الْبَاطِنِ • وَمَا لَمْ يَفْهَمُوهُ •

  26. وَلِهَذَا تَرَى كُلَّمَا جَاءَ أَحَدٌ مِمَّنْ فَتَحَ اللَّهُ بَصِيرَتَهُ ، وَنَوَّرَ سَرِيرَتَهُ ، يَسْتَخْرِجُ مِنَ الْآيَةِ وَالْحَدِيثِ مَعْنًى مَا اهْتَدَى اِلَيْهِ مَنْ قَبْلَهُ ، وَهَكَذَا اِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ •

  27. وَمَا ذَاكَ ؛ اِلَّا لِاتِّسَاعِ عِلْمِ الْحَقِّ - تَعَالَى - فَاِنَّهُ مُعَلِّمُهُمْ وَمُرْشِدُهُمْ ،

  28. فَنَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ - مَعَ قِلَّةِ حُرُوفِهَا - مِنَ الْاِعْجَازِ ؛ مَا لَا يُعَبِّرُ عَنْهُ بِحَقِيقَةٍ وَلَا مَجَازٍ •

  29. فَهِيَ بَحْرٌ زَاخِرٌ ، مَالَهُ أَوَّلٌ وَلَا آخِرٌ ،

  30. فَكُلُّ مَا أَلَّفَهُ الْمُؤَلِّفُونَ مِنْ اَحْكَامِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا ؛ دَاخِلٌ تَحْتَ اِشَارَتِهَا بِلَا ثُنْيَا •

  31. « لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ »

  32. أَيْ بِالنَّظَرِ اِلَى مُعَامَلَةِ الْحَقِّ - تَعَالَى - لِرَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاِنَّهُ أَعْطَاهُ وَمَنَعَهُ ، وَضَرَّهُ وَنَفَعَهُ ، وَسَلَّطَ الْأَعْدَاءَ عَلَيْهِ ، وَجَعَلَ الْحَرْبَ دُوَلاً ، تَارَةً لَهُ وَتَارَةً عَلَيْهِ ، وَقَبَضَهُ وَبَسَطَهُ أُخْرَى ، وَأَجَابَ دُعَاهُ وَرَدَّهُ أُخْرَى ،

  33. تَارَةً يَقُولُ لَهُ : « إنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ ، إنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ » .

  34. مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ، « قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ » ، وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَى .

  35. فَاِنَّ قُوَّةَ الْكَلَامِ تُعْطِي اَنَّ الْمُرَادَ : مَا اَنْتَ اِذْ اَنْتَ ، وَلَكِنْ اَنْتَ اللَّهُ !

  36. وَمَرَّةً يَقُولُ لَهُ : « إنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ، لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، أَوْ يَتُوبُ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبُهُمْ » ، إنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ ، أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ ، وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ » .

  37. فَأَنْزَلَهُ تَارَةً مَنْزِلَةَ نَفْسِهِ الْعَلِيَّةِ ، وَتَارَةً مَنْزِلَةَ الْعَبْدِ الْحَقِيرِ .

  38. وَيَدْخُلُ تَحْتَ هَذَا الْقِسْمِ ؛ مِنَ الْعِلْمِ بِاللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ وَغِنَاهُ عَنْ مَخْلُوقَاتِهِ وَافْتِقَارِهِمْ اِلَيْهِ ، وَمِنَ الْعِلْمِ بِالرُّسُلِ – عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ – وَمَا يَجِبُ لَهُمْ وَيَجُوزُ وَيَسْتَحِيلُ فِي حَقِّهِمْ ، وَحِكْمَةِ اللَّهِ فِي مَخْلُوقَاتِهِ ، وَتَرْتِيبِ الْآخِرَةِ عَلَى الدُّنْيَا مَا لَا يُحْصَى وَلَا يُسْتَقْصَي مِنَ الْعُلُومِ .

  39. « لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ »

  40. أَيْ بِالنَّظَرِ اِلَى مُعَامَلَتِهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – لِرَبِّهِ ، مِنْ تَحْقِيقِ الْعُبُودِيَّةِ وَالْقِيَامِ بِحُقُوقِ الرُّبُوبِيَّةِ ، وَالْفَقْرِ اِلَيْهِ ، وَتَوَكُّلِهِ فِي كُلِّ أُمُورِهِ عَلَيْهِ ، وَالِاسْتِسْلَامِ لِقَهْرِهِ ، وَالرِّضَى بِقَضَائِهِ ، وَالشُّكْرِ لِنَعْمَائِهِ ، وَالصَّبْرِ عَلَى بَلَائِهِ . . .

  41. وَيَدْخُلُ تَحْتَ هَذَا الْقِسْمِ ؛ جَمِيعُ الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ : عِبَادَاتٌ ، وَعَادَاتٌ ، وَمُنْجِيَاتٌ ، وَمُهْلِكَاتٌ ، وَهِيَ عُلُومٌ لَا يَبْلُغُهَا عَدٌّ ، وَلَا تُحَدُّ بِحَدٍّ .

  42. « لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ »

  43. أَيْ بِالنَّظَرِ اِلَى مُعَامَلَةِ الْخَلْقِ لَهُ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فَاِنَّهُمْ بَيْنَ مُصَدِّقٍ وَمُكَذِّبٍ ، وَمُحِبٍّ وَمُبْغِضٍ ،

  44. وَآذَوْهُ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَبَاشَرُوهُ بِكُلِّ مَكْرُوهٍ دُونَ الْقَتْلِ ، شُجَّ وَجْهُهُ الشَّرِيفُ ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَتَحَزَّبَتْ عَلَيْهِ الْأَحْزَابُ ، وَاَسْلَمَهُ الْحَمِيمُ ،

  45. وَمَا زَادَهُ ذَلِكَ ؟ اِلاَّ بَصِيرَةً فِي أَمْرِهِ ، وَشِدَّةً فِي حَالِهِ ،

  46. وَيَدْخُلُ تَحْتَ هَذَا الْقِسْمِ مِنْ شَمَائِلِهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وَأَخْبَارِهِ ، وَأَخْبَارِ الْأَنْبِيَاءِ – عَلَيْهِمُ السَّلَامُ – وَأَخْبَارِ الْعَارِفِينَ بِاللَّهِ ، وَمَاذَا لَقُوا مِنَ الْمُكَذِّبِينَ لَهُمْ .... مَا لَا يُدْرِكُهُ ضَبْطٌ ، وَلَا يَبْلُغُهُ رَبْطٌ .

  47. « لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ »

  48. أَيْ بِالنَّظَرِ اِلَى مُعَامَلَتِهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – لِلْخَلْقِ ، مِنْ مَحَبَّتِهِمْ ، وَاِرَادَةِ الْخَيْرِ لَهُمْ ، حَتَّى قَالَ لَهُ رَبُّهُ : لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَنْ لَا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ

  49. وَالصَّبْرِ عَلَيْهِمْ ، وَرُؤْيَةِ وَجْهِ الْحَقِّ – تَعَالَى – فِيهِمْ ،

  50. ظَلَمُوهُ فَعَفَا ، وَحَرَمُوهُ فَأَعْطَى ، وَجَهِلُوا عَلَيْهِ فَاحْتَمَلَ ، وَقَطَعُوهُ فَوَصَلَ ، وَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَاِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ .

  51. دَفَعَ السَّيِّئَةَ بِالْحَسَنَةِ ، وَقَابَلَ كُلَّ مَكْرُوهٍ بِالْأَضْدَادِ الْمُسْتَحْسَنَةِ ، تَخَلُّقاً بِالْأَخْلَاقِ الْاِلَهِيَّةِ وَتَحَقُّقاً بِالْأَسْمَاءِ الرَّحْمَانِيَّةِ ، فَاِنَّهُ لَا أَحَدَ أَصْبَرُ عَلَى أَذًى سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ .

  52. وَيَدْخُلُ تَحْتَ هَذَا الْقِسْمِ مِنْ مَكَارِمِ الْاَخْلَاقِ وَحُسْنِ الشَّمَائِلِ ، وَعُلُومِ سِيَاسَةِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا ، الَّتِي بِهَا نِظَامُ الْعَالَمِ وَعِمَارَتُهُ ، وَسَعَادَةُ السَّعِيدِ مَا لَا تَضْبِطُهُ الْأَقْلَامُ ، وَتَكِلُّ دُونَهُ الْأَوْهَامُ .

  53. فَيَجِبُ عَلَى الْمُرِيدِ ، بَلْ وَالْعَارِفِ ؛ أَنْ يَجْعَلَ هَذِهِ الْآيَةَ قِبْلَتَهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ ، وَمَشْهَدَهُ فِي كُلِّ زَمَانٍ ،

  54. فَاِنَّ أَحْوَالَهُ لَاتَخْرُجُ عَنْ هَذِهِ الْأَرْبَعِ حَالَاتٍ ، وَلَعَلَّهَا هِيَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ ، الَّذِي قَعَدَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ لِأبْنِ آدَمَ وَالْأَرْبَعُ الْجِهَاتُ.

  55. فَاِنَّهُ حَلَفَ : لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ، ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ

  56. فَمَنْ قَامَ بِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ ؛ فَهُوَ مِنَ الشَّاكِرِينَ .

  57. وَلَيْسَ عَلَيْهِ سُلْطَانٌ لِلشَّيَاطِينِ .

Translations, word glosses and term notes are AI-generated (Claude) and marked as such; no published translation is reproduced.Word analysis is automatic (CAMeL Tools), guided by the text's vowelling. How this text was established.

Commentary and talks · 8 talks, 6 studies

Teachers and scholars on this mawqif, by other people and not AI. Talks open on YouTube at the moment the speaker reaches it; studies are cited and linked, never quoted. Which passage a talk treats was matched by AI against our Arabic and checked by AI. Links checked 2026-10-31.

Hear when new texts are published

Occasional news of a new text or a new layer. If there is a text you would like to read here, say so below.

Only for new-text news. Unsubscribe any time. Privacy